الاثنين، 20 أغسطس 2018

موضوع حول النية

 بسم الله الرحمان الرحيم  


                                                                                                                     يوم الإثنين 20 أوت 2018 ميلادي






 الموضوع                          النية
نتيجة بحث الصور عن النية



 
محمد صلى الله عليه وسلم
 
«إن الله لا ينظر إلى أجسامهم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم»
 
محمد صلى الله عليه وسلم
 
«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».


نتيجة بحث الصور عن النية

الأفعال التي تصدر من المكلف
لا تخضع لقاعدة الأمور بمقاصدها إلا إذا توافرت شروط هي: 
أولاً: الإسلام :
النية ركن أساس في كل عمل وتصرف يعمله المسلم لكي يؤجر عليه، لقوله: «إنما الأعمال بالنيات»، ولقوله تعالى: مَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (البينة: 5)، ولهذا لا تصح العبادات من كافر؛ لأنه وَمطالب بالإسلام أولًا، فلو تيمم أو توضأ كافر، فإن تيممه ووضوؤه لا يصح عند الجمهور، أما الأحناف فيرون صحة وضوئه وغسله، بمعنى أنه لو أسلم بعد هذا الوضوء أو الغسل ثم صلى أجزأه؛ لأن النية من شروط التيمم عندهم دون الوضوء أو الغسل. 
وفي الكفارة لا تصح عند الأحناف من الكافر بيمنه، لقوله تعالى: إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ (التوبة: 12)، ولقوله تعالى: وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم (التوبة: 12)، وأما الشافعية فيرون صحة الكفارة من الكافر بغير العبادة (الصوم) من عتق رقبة وإطعام مساكين، ويشترط منه نيتها؛ لأن الغالب في هذه الكفارات جانب الغرامات، والنية فيها للتمييز لا للقربة، وهي بالديون أشبه. 
ويصح غسل الكتابية زوجة المسلم عن الحيض ليحل وطؤها بلا خلاف للضرورة، ويشترط نيتها عند الشافعية. 
وأما المرتد فلا يصح منه غسل ولا غيره، ولكن إذا أخرج المرتد الزكاة في حال ردته صحت وأجزأته( ).
ثانيًا : أن يكون الأمر معلوما معينا :
فيحدده المكلف، ويعرف حقيقته وحكمه الشرعي؛ لأن من لا يعرف الشيء لا يصح أن يقصده أو ينويه، كما لا يصح للمكلف أن ينوي أمرا مبهما( ).
ولأجل هذا قال البغوي: فمن جهل فريضة الوضوء أو الصلاة، لم يصح منه فعلها، وكذا لو علم أن بعض الصلاة فرض ولم يعلم فرضيته التي شرع فيها. 
ومن فروع هذا الشرط: ما لو نطق بكلمة الطلاق بلغة لا يعرفها، وقال قصدت بها معناها بالعربية، فإنه لا يقع الطلاق في الأصح. 
ونظير ذلك لو قال: أنت طالق طلقة في طلقتين، وقال: أردت معناه عند أهل الحساب، فإن عرفه وقع طلقتان، وإن جهله فواحدة في الأصح؛ لأن ما لا يعلم معناه لا يصح قصده. 
ونظير ذلك بعتك بمثل ما باع به فلان فرسه وهو لا يعلم قدره، فإن البيع لا يصح( ).
ثالثا: أن تصدر هذه الأفعال عن مميز :
فلا تصح عبادة صبي لا يميز، ولا مجنون، وخرج عن ذلك الطفل يوضئه الولي للطواف، حيث يحرم عنه، والمجنونة يغسلها الزوج عن الحيض وينوي على الأصح( ).
ومن فروع هذا الشرط عمد الصبي والمجنون خطأ، ولكنه أعم من كون الصبي مميزًا وينقض وضوء السكران لعدم تمييزه، وكذا حكم صلاته وسائر أفعاله.( ) 
رابعا: ألا يأتي بمنافٍ بين النية والمنوي :
ولهذا قالوا إن النية المتقدمة على التحريمة جائزة بشرط ألا يأتي بعدها بمنافٍ ليس منها، وعلى هذا تبطل العبادة بالارتداد، والعياذ بالله تعالى في أثنائها، وتبطل صحبة النبي  بالردة إذا مات عليها، فإن أسلم بعدها، فإن كان في حياته  فلا مانع من عودها، وإلا ففي عودها نظر.( ) 
وأما من ارتد ومات على الردة، كابن خطل، لا يطلق عليه اسم الصحابي، وأما من ارتد بعده، أي بعد النبي  ، ثم أسلم ومات مسلما، كالأشعث بن قيس، فقال الحافظ أبو الفضل العراقي في دخوله في الصحابة نظر.( ) 
وللمنافي أربع صور رئيسية، ولكل صورة فروع، فقد يكون المنافي بنية القطع، أو نية القلب أو عدم القدرة على المنوي، أو التردد وعدم الجزم، وإليك بيانها في أربعة مسائل: 
المسألة الأولى : المنافي نية القطع : 
ونية القطع تارة تؤثر في العمل وتحبطه، ولا يترتب عليه صحته، وتارة لا يؤثر قطعها، وتعتبر ملغاة، ويكون العمل مع قطعها صحيحا، وإليك صورة كل حالة: 
أولا: صورة نية القطع التي تؤثر في العمل وتحبطه :
أ– من نوى قطع الإيمان، صار مرتدا في الحال. 
ب– نوى قطع الصلاة أثناءها، بطلت؛ لأنها شبيهة بالإيمان. 
ج– نوى قطع صلاة الجماعة، بطلت وسقط ثوابها، وأما حكم الصلاة نفسها إذا لم يكن له عذر، فالصحيح أنها لا تبطل. 
د– نوى قطع قراءة الفاتحة وسكت يسيرا، بطلت القراءة في الأصح، وإلا فلا. 
ه– نوى قطع السفر والإقامة، بطل القصر، وأصبح مقيما إذا توافرت شروط خمسة، هي: 
1– أن يقطع السير، أما من نوى الإقامة وهو سائر، فلا يصح؛ لأن المسير يكذب الإقامة. 
2– أن لا يكون مقيما في مفازة، أو جزيرة، فإن نواها في بحر أو جزيرة أو مفازة، لا تصح؛ لأن هذه الأشياء لا تصلح للإقامة.( )
3– الاستقلال بالرأي، فلا تصح نية التابع. 
4– المدة: أي إن نوى إقامة نصف شهر فيقصر إن نوى الإقامة في أقل من نصف شهر. 
5– اتحاد الموضع، فلو نوى إقامة نصف شهر في موضعين مستقلين كمكة ومنى، لم يصر مقيما و أصبح كمن نوى الإقامة في غير موضعها( ).
ففي هذه الحالات لا يصح قطع السفر بالإقامة؛ لأن استئناف الرحلة أو السفر يكذب ذلك. 
و– ومن نوى (أي المسافر) الإتمام أثناء الصلاة امتنع عليه القصر وتحول فرضه إلى الأربع، سواء نواها في أولها، أو في آخرها، أو في وسطها، وسواء كان منفردا أو مقتديا، أو مدركا، أو مسبوقا، أما اللاحق لا يتم بنيتها بعد فراغ إمامه لاستحكام فرضه بفراغ إمامه، كذا في الخلاصة( ).
ز– ومن نوى الصوم من الليل ثم قطع النية قبل الفجر، سقط حكمها؛ لأن ترك النية ضد النية بخلاف ما لو أكل بعدها، لا تبطل؛ لأن الأكل ليس ضدها( ).

نتيجة بحث الصور عن النية

مفهوم النيَّة لغة واصطلاحاً




النّيّة لُغة



تمّ تعريف النيَّة لغوياً بعدد غير قليل من المعاني، فمنها الأقرب من حيث المفهوم، والتداول والاستخدامات، وهذا تحليل كلمة النيَّة يأخذنا لمعرفة المعنى: (نيَّة) من أصل الفعل (نوى)، مصدرها (نَوْيَة) على وزْن فَعلّة. نظراً لاجتماع حرفي العلة (الواو الساكنة مع الياء المشددة) تمّ حذف الواو للثقل. جمع نيَّة: نيّات، و "إنّما الأعمال بالنيّات".

نتيجة بحث الصور عن النية

 النّيّة اصطلاحاً النّيّة،


هي أيّ عمل دون استثناء يبدأ من الجوارح، يكون في البداية فكرة، ثم يتم تفعيلها بين العقل، والقلب، والروح، وإنَّ صحّة العمل تكمن في سلامة الجوارح، فإذا صلحت الجوارح صلحت النيَّة وبالتالي يصلح العمل، فالنيَّة الحسنة تؤدّي للعمل الحسن،

والنيَّة السيّئة تؤدّي للعمل السيئ، فالنيَّة هنا: شيء مكنون داخل القلب، لا تنقص لذكرها بالجهرلساناً، ولكن يجب الحرص عليها حتى تكتمل، ولا تفسد إن خالطت مسامع المغرضين الحاقدين، حيث يعملون على إفسادها، لذا فمن المستحب الاحتفاظ بها في القلب، والأهمية هنا العزم عليها بصبر وصمت، شبه البعض أنّ النيَّة بالنسبة للعمل بمثابة البوصلة التي توجه الأعمال وتصحح مساراتها وبالتالي وبينوا شروطها:

العمل من جنس النيَّة من حيث الصدق، أي إضمار العمل مع عدم اهمال السعي لنواله. العمل من جنس النيَّة من حيث الثبات وعدم التغيير حسب الأهواء والظروف. صلاح النيَّة وسلامة الجوارح يحقق الأعمال الصالحة والعكس، فهو تابع لها. الثقة بالله بداية، ثم الاجتهاد والعمل في اتجاه تحقيق الأمر المقصود.

 قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ). [البقرة: 264].

 تعريفات النيَّة العزّم والإرادة على فعل شيء نابع من داخل النفس أو الجوارح: (الروح، والقلب، والعقل) وإضماره لحين التنفيذ. حاجة كامنة لسبب محدد وهدف مقصود، لشهوة أو إرادة، أو رغبة في قضاء شيء، مع تأجيل نواله لأسباب. الضمير و الوازع المتحكم في الفعل، فإذا كان عن يقين في الخير قام العمل عليها خيراً، والعكس. البعد المكاني المراد الذهاب إليه، مأخوذة من الفعل نوى أي ابتعد، ومنها: نوى القوم منزلاً؛ أي قصدوا الذهاب إليه. الفرقة، أو الفراق فكثيراً ما زخرت أبيات الشعر العربي في (النوى) الفراق بين الأحبة، وفي وقوفهم على الأطلال. هي التي تسبق العبادات ويجب الجهر بها أول الفعل وتعتبر من أسس وشروط كيفية أداء الفرائض، وتبعاً لذلك فهي سُنة نبوية مؤكدة، وشأنها عظيم إذ أنها تكون سبباً في قبول العبادة رغم أي اعتلال في أداءها أو بطلان العبادة وإن حسُنت، فإذا كانت النيَّة سليمة صلح العمل كله وكان مقبولاً، فهي في كل من: الصلاة

قال تعالى: (تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً)[ الفتح: 29].

الصوم لقد جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يبيِّتِ الصِّيامَ منَ اللَّيلِ فلا صيامَ لَه) [صحيح النسائي].
الزكاة
قال تعالى:
(وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه) [البقرة: 272].
الحج والعمرة
 النيَّة هنا بالإضمار وهو ما خالج نفس المسلم، والإفصاح قولاً وفعلاً على اعتبار أن ما سبق من تلك العبادات: التحضير، والسعي، وبذل المال، حتى يجد نفسه المسلم أمام بيت الله تكون بعد نيَّةُ المسلم أداء الفريضة، قال ابن عابدين: "النيَّة قصد الطاعة والتقرُّب إلى الله تعالى في إيجاد فعل التعبّد"، وقد أجمعت المذاهب الأربعة لكبار الأئمة (المالكي، والشافعي، والحنبلي، والحنفي) على أن النيَّة عمل مشروط به تسبق العبادات. 

أقسام النيَّة تنقسم النيَّة من حيث اتفاق أو اختلاف الجوارح إلى ثلاثة أقسام:

الأعم، وعامّة، وخاصة:
النيَّة الأعم هذا القسم يشترك بها كافة الخلق دون استثناء،

 وتنقسم إلى قسمين:

 إرادية يمكن التحكم بها تتمثل في: فعل الخير، وتوفير الحماية، والعطاء للمحتاجين، وتقديم المساعدة دون مقابل، وفي: فعل السوء، الاعتداء على حقوق الغير، والضرب، والسرقة، لذا يعاقب عليها القانون. لا إراديّة يصعب التحكم بها مثل: المحبة، والكره، والخوف، والرغبة، والخجل، والفرح، والحزن. النيَّة العامة تجمع بين الأشخاص الذين بينهم أكثر من رابط، ويكون لهدفين: هدف شخصي، وهدف آخر جماعي تشترك في إطار واتجاه واحد، ولأنّ مفهوم الجوارح أصبح متعارف عليه وهو: الروح، والقلب، والعقل، لذا يمكن تقسيم هذا البند إلى عدد من الأقسام: من تتفق لديهم الجوارح مع الشهوة والرغبات، فالكل -الداخلي أي الجوارح، والخارجي تعني السلوك في اتجاه النيَّة قولاً وفعلاً- يسير إما للخير التام، أو السوء التام. من تختلف لديهم الجوارح مع الشهوة والرغبات، وإما أن تتغلب الجوارح، أو العكس ويتعزز هذا بفعل النيَّة والإرادة القوية. من تتعارض لديهم بعض الجوارح، كأن يتفق من الجوارح القلب مع الروح -أو المشاعر- ويرفضها العقل. النيَّة الخاصّة تكون النيَّة خالصة لله وطلباً للرضى وطمعاً في الرضوان، كأن يسعى لفعل الخير وكف الأذى عن نفسه ومجتمعه، وهذه النيَّة يعلمها الله وفق صحة الجوارح، فلا رياء، ولا تبديل، ولا كلل، يؤثر على السعي في طلبها بدأب ومثابرة مستمرة عن ثقة بالله وقوة إيمان.

النية لا تحول المعصية لعمل صالح:


 والحديث يدل على أن الأعمال لا تصح إلا مع وجود النية، وأن النية تؤثر في العمل، فتحوّل المباح إلى قربة وطاعة، وتحول الطاعة إلى معصية، كمن يفعلها رياء وسمعة أو لأجل الدنيا، لكنها لا تحول المعصية إلى مباح كما يظن ذلك بعض الناس. قال الغزالي رحمه الله في (الإحياء [4/368]) في انقسام الأعمال إلى: "معاص، وطاعات، ومباحات، وتأثير النية في ذلك: القسم الأول: المعاصي، وهي لا تتغير عن موضعها بالنية، فلا ينبغي أن يفهم الجاهل ذلك من عموم قوله عليه السلام: «إنما الأعمال بالنيات» فيظن أن المعصية تنقلب طاعة بالنية، كالذي يغتاب إنسانًا مراعاة لقلب غيره، أو يطعم فقيرًا من مال غيره، أو يبني مدرسة أو مسجدًا أو رباطًا بمال حرام، وقصده الخير، فهذا كله جهل، والنية لا تؤثر في إخراجه عن كونه ظلمًا وعدوانًا ومعصية، بل قصده الخير بالشر على خلاف مقتضى الشرع، شر آخر، فإن عرفه فهو معاند للشرع، وإن جهله فهو عاص بجهله ؛ إذ طلب العلم فريضة على كل مسلم. إلى أن قال: فإذن قوله عليه السلام: «إنما الأعمال بالنيات» يختص من الأقسام الثلاثة بالطاعات والمباحات دون المعاصي ؛ إذ الطاعة تنقلب معصية بالقصد، والمباح ينقلب معصية وطاعة بالقصد، فأما المعصية فلا تنقلب طاعة بالقصد أصلا، نعم، للنية دخل فيها، وهو أنه إذا انضاف إليها قصود خبيثة تضاعف وزرها وعظم وبالها،  كما ذكرنا ذلك في كتاب التوبة" انتهى.


   شروط قبول الأعمال عند الله تعالى:


يشترط في العبادات حتى تقبل عند الله عز وجل ويؤجر عليها العبد أن يتوفر فيها شرطان:

الشرط الأول:


 الإخلاص لله عز وجل، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} [البينة:5]، ومعنى الإخلاص هو: أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى، قال تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى . إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى} [الليل:19-20]. 

وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا} [الإنسان:9].

 وقال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} [الشورى:20].

وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ . أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود:15-16].

 وعن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (رواه البخاري بدء الوحي [1]).

 وجاء عند مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» (رواه مسلم، الزهد والرقائق [5300]).

الشرط الثاني:


موافقة العمل للشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يُعبد إلا به وهو متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الشرائع فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:


«من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد»


رواه مسلم، الأقضية [3243]).


 قال ابن رجب رحمه الله: 

هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أن حديث

«إنما الأعمال بالنيات»

ميزان للأعمال في باطنها، فكما أن كل عمل لا يُراد به وجه الله تعالى، فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس من الدين في شيء.

 (جامع العلوم والحكم ج 1 ص 176). وأمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته وهديه ولزومهما

 قال عليه الصلاة والسلام: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ» وحذَّر من البدع

 فقال:
 «وإياكم ومحدثات الأمور فإن كلَّ بدعة ضلالة» (رواه الترمذي العلم [2600]) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم [2157]  قال ابن القيم: فإن الله جعل الإخلاص والمتابعة سببًا لقبول الأعمال فإذا فقد لم تقبل الأعمال (الروح [1/135]).

 قال الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك:2] قال الفُضَيْل: أحسن عملًا، أخلصه وأصوبه. أهمية النية [1]-

والنية تحِّول المباحات إلى طاعات وقربات، فلهذا ينبغي العناية والاهتمام بها، وجعلها لله تعالى، خالصة من شوائب الرياء والسمعة ولا شك أن تصحيح النية، واستحضارها في بداية العمل، من أعظم ما ينبغي أن يشتغل به العابد، فإن عليها مدار قبول العمل أو رده، وعليها مدار صلاح القلب أو فساده ؛ فإن القلب لا يصلح إلا بأن يكون عمله وسعيه لله خالصا مما سواه. [2]-

 يتعدد الأجر بتعدد النية في العمل الواحد، فإذا دخل المسلم المسجد متوضئًا، فصلى ركعتين ينوي بهما سنة الفجر، وسنة الوضوء، وسنة تحية المسجد، حصل له أجر ما نوى، والله ذو الفضل العظيم. قال النووي رحمه الله تعالى: "لَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ يَنْوِي بِهَا الْفَرْضَ وَتَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَحَصَلَ لَهُ الْفَرْضُ وَالتَّحِيَّةُ جَمِيعًا “ (انتهى من المجموع [325/1]). وقال الغزالي في (إحياء علوم الدين [4/370]- [371]):

 "الطَّاعَاتُ.. مُرْتَبِطَةٌ بِالنِّيَّاتِ فِي أَصْلِ صِحَّتِهَا، وَفِي تَضَاعُفِ فَضْلِهَا. أَمَّا الْأَصْلُ فَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا عِبَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى لَا غَيْرُ، فَإِنْ نَوَى الرِّيَاءَ صَارَتْ مَعْصِيَةً. وَأَمَّا تَضَاعُفُ الْفَضْلِ فَبِكَثْرَةِ النِّيَّاتِ الْحَسَنَةِ، فَإِنَّ الطَّاعَةَ الْوَاحِدَةَ يُمْكِنُ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا خَيْرَاتٍ كَثِيرَةً، فَيَكُونُ لَهُ بِكُلِّ نِيَّةٍ ثَوَابٌ إِذْ كل واحدة منها حسنة ثم تضاعف كل حسنة عشر أمثالها كما ورد به الخبر. وَمِثَالُهُ: الْقُعُودُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ طَاعَةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يَنْوِيَ فِيهِ نِيَّاتٍ كَثِيرَةً حَتَّى يَصِيرَ من فضائل أعمال المتقين، ويبلغ به درجات المقربين. أَوَّلُهَا: أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ بَيْتُ اللَّهِ، وَأَنَّ داخله زائر الله فيقصد به زيارة مولاه رجاء لما وعده به رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قال: «من قعد في المسجد فقد زار الله تعالى وحق على المزور أن يكرم زائره». وثانيها:

 أَنْ يَنْتَظِرَ الصَّلَاةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ. وثالثها التَّرَهُّبُ بِكَفِّ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْأَعْضَاءِ عَنِ الْحَرَكَاتِ والترددات، فإن الاعتكاف كف، وهو في معنى الصوم وهو نوع ترهب. ورابعها: عُكُوفُ الْهَمِّ عَلَى اللَّهِ، وَلُزُومُ السِّرِّ لِلْفِكْرِ فِي الْآخِرَةِ، وَدَفْعُ الشَّوَاغِلِ الصَّارِفَةِ عَنْهُ بِالِاعْتِزَالِ إلى المسجد. وخامسها: التَّجَرُّدُ لِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِاسْتِمَاعِ ذِكْرِهِ وَلِلتَّذَكُّرِ به. وسادسها: أَنْ يَقْصِدَ إِفَادَةَ الْعِلْمِ بِأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، إِذِ الْمَسْجِدُ لَا يَخْلُو عَمَّنْ يسئ في صلاته أو يتعاطى مالا يَحِلُّ لَهُ. وسابعها: أَنْ يَسْتَفِيدَ أَخًا فِي اللَّهِ. وثامنها: أَنْ يَتْرُكَ الذُّنُوبَ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَيَاءً مِنْ أَنْ يَتَعَاطَى فِي بَيْتِ اللَّهِ ما يقتضي هتك الحرمة. فَهَذَا طَرِيقُ تَكْثِيرِ النِّيَّاتِ، وَقِسْ بِهِ سَائِرَ الطاعات والمباحات، إِذْ مَا مِنْ طَاعَةٍ إِلَّا وَتَحْتَمِلُ نِيَّاتٍ كَثِيرَةً، وَإِنَّمَا تَحْضُرُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِقَدْرِ جدِّهِ فِي طَلَبِ الْخَيْرِ، وَتَشَمُّرِهِ لَهُ، وتفكره فيه، فبهذا تزكوا الْأَعْمَالُ وَتَتَضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ" انتهى.


  وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "إذا توضأ الإنسان صلى ركعتين ينويهما سنة الوضوء، وإذا دخل المسجد بعد الوضوء صلى ركعتين ينويهما سنة التحية وسنة الوضوء، يحصل له الأجر، أجر سنة الوضوء وأجر تحية المسجد والحمد لله، فضل الله واسع، وإذا صلاها بنية راتبة الظهر، توضأ ودخل المسجد ونوى سنة الظهر وسنة الوضوء وتحية المسجد حصل له ذلك، والحمد لله". (انتهى من فتاوى نور على الدرب [11/ 57]).  


 أنواع النية واعلم أن النية نوعان: 


 نية مفروضة


ولا تصح العبادة إلا بها، كالنية في الوضوء والصلاة والزكاة والصوم والحج، وهذه النية لا يكاد يغفل عنها أحد، فإذا توضأ الإنسان ليصلي أو ليمس المصحف أو ليكون طاهرًا، فقد أتى بالنية. فقصد الصلاة، أو قصد رفع الحدث، هذا هو النية في الوضوء. وإذا قام المرء للصلاة، وهو يعلم أنها صلاة الظهر مثلًا، فقصدَ أن يصليها وأقبل عليها، فقد أتى بالنية، ولا يجب -بل ولا يشرع- أن يقول بلسانه نويت أن أصلي صلاة الظهر حاضرة... إلخ، كما يفعله بعض الناس، فإن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل النية محلها القلب. وهكذا إذا عزم الإنسان من الليل على أنه سيصوم غدًا، فقد نوى الصوم، بل تناوله طعام السحور، يدل على قصده الصوم وإرادته له. فالنية بهذا المعنى يصعب أن ينساها الإنسان. [2]-

النوع الثاني:

 نية مستحبة

 لتحصيل الأجر والثواب، وهذه التي يغفل عنها بعض الناس، وهي استحضار النية في المباحات، لتكون طاعاتٍ وقربات، كأن يأكل ويشرب وينام بنية التقوي على الطاعة،
 كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ» (رواه البخاري [56]).
 وقال معاذ رضي الله عنه: "أما أنا فأنام وأقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي" (رواه البخاري [4088]).
فكان رضي الله عنه يحتسب الأجر في النوم، كما يحتسبه في قيام الليل، لأنه أراد بالنوم التقوّي على العبادة والطاعة. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "ومعناه أنه يطلب الثواب في الراحة كما يطلبه في التعب ؛ لأن الراحة إذا قصد بها الإعانة على العبادة حصلت الثواب" انتهى. والذي يعين على استحضار هذه النية: التأني والتدبر وعدم العجلة، فيفكر الإنسان فيما يأتي ويذر، ويحاسب نفسه قبل العمل، فينظر هل هو حلال أو حرام، ثم ينظر في نيته: ماذا أراد بذلك؟ فكلما حاسب نفسه، وعودها النظر قبل العمل، كلما كان ذلك أدعى لتذكره أمر النية، حتى يصير ذلك ملكةً له، وعادة يعتادها، فلا يخرج ولا يدخل، ولا يأكل ولا يشرب، ولا يعطي ولا يمنع، إلا وله نية في ذلك، وبهذا تتحول عامة أوقاته إلى أوقات عبادة وقربة.



 نسأل الله تعالى أن يوفقنا للإخلاص في النية والقول والعمل والله تعالى أعلى وأعلم 

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى 

آله وصحبه أجمعين ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.


نتيجة بحث الصور عن النية

السبت، 18 أغسطس 2018

الحج و العمرة

     بسم الله الرحمان الرحيم                                                                          




  يوم  السبت 19 أوت 2019ميلادي




 مدونة بوزقزة قدارة 


 الموضوع .              الحج و العمرة 

لا إله إلا الله محمد رسول الله  
  لاال  الحج ةو العمرة           
نتيجة بحث الصور عن الحج


 الحجّ والعُمرة
 شرع الله -تعالى- العبادات على عباده المسلمين، وجُعلت العبادة هي الغاية من خَلْق الله -تعالى- لمخلوقاته من الإنّس والجنِّ، ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)،[١] وقد تنوّعت أشكال العبادات وتعدّدت أقسامها وِفْق اعتباراتٍ مختلفةٍ، فمن حيث الوجوب والعدم؛ فالعبادات منها ما هي مفروضة على كلّ مسّلم، ومنها ما هي مندوبة أو مستحبّة، ومن حيث طبيعة العبادة فإنّها تتعدّد؛ فمنها: الصّلاة والصّيام والحجّ والعمرة والصّدقات والذّكر والدُّعاء وتلاوة القرآن، وقد عدّ الله -تعالى- بعض هذه العبادات من أركان الإسلام التي بُني عليها، وقد جاء في حديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الذي رواه عنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلّا اللهُ، وأنَّ محمّداً رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ)،[٢] ومن بين العبادات التي شرعها الله تعالى:
الحجّ والعُمرة، 

نتيجة بحث الصور عن بحث عن الحج كامل وقد ورد ذكرهما وبيان أحكامهما وتفصيل كيفياتهما في نصوصٍ شرعيّةٍ عديدةٍ من القرآن الكريم والسنّة النبويّة، وقد جمع الله -تعالى- بينهما في الذّكر؛
 حيث قال: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ)،[٣]
وقال أيضاً: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ)،[٤]
وفي هذه المقالة سيتم بيان كيفيّة عبادتي الحجّ والعمرة، وبيان أحكام كلّ منهما. كيفيّة الحجّ والعُمرة الحجّ إنّ الحجّ هو ركن من أركان الإسلام الخمسة، وفيما يأتي بيان بعض الأمور المتعلّقة بالحجّ:
تعريف الحجّ:
 الحجُّ في اللغة راجع إلى الجذر اللغوي حَجَجَ، ومعناه: القصد، فيُقال: حَجَجّت فلاناً؛ أي قصدتُه، ورجل محجوج؛ أي مقصود،[٥]
 أمّا الحجّ في الاصطلاح الشّرعي:
هو قصد بيت الله الحرام والمشاعر المُقدّسة، في وقتٍ مخصوصٍ؛ لأداء أعمالٍ مخصوصةٍ؛ وهي عند جمهور الفقهاء: الوقوف بعرفة، والطّواف بالكعبة المشرّفة، والسّعي بين الصّفا والمروة.[٦]
حُكْم الحجّ:
 الحجّ فرض على كلّ مسلم مُكلّف قادر على أداء الحجّ ومُستطيع إليه سبيلاً، وقد جاءت الكثير من النّصوص الشّرعيّة المؤكّدة على ذلك، حيث قال الله تعالى:
(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)،[٧]
والإجماع منعقد على أنّ الحجّ فرض، وهو من المعلوم من الدّين بالضّرورة، فيكفر من أنكره أو جحده.[٦]
كيفيّة الحجّ:
إذا أراد المسلم أداء فريضة الحجّ، فإنّ عليه القيام بالخطوات الآتية:[٨]
يُحرِم المسّلم للحجّ، ويغتسل إن أمكنه ذلك، ويلبس ثياب الإحرام، ويردّد التّلبية بقول:

 (لبّيك حجّاً، لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك).

يخرج الحُجّاج إلى مِنى في اليوم الثّامن من ذي الحِجّة، ويصلّون فيها الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء قصراً بلا جمعٍ، ويصلّون كذلك صلاة فجر اليوم التّاسع من ذي الحجّة؛ وهو يوم عرفة. يتوجّه الحُجّاج إلى عرفة بعد طلوع شمس اليوم التّاسع من ذي الحِجّة، فيصلّون فيها الظُّهر والعصر قصراً وجمع تقديم؛ أي في وقت صلاة الظُّهر، ويقفون بعرفة وينشغلون بالذّكر والدُّعاء والتضرّع إلى الله تعالى، وعند مغيب الشّمس يتّجه الحُجّاج إلى مزدلفة، ويصلّوا فيها المغرب والعشاء، ويبيتوا فيها ليليتهم، ثمّ يصلّوا فجر اليوم العاشر من ذي الحِجّة في مزدلفة، وإن كان من الحجّاج من هو ضعيف ولا يقوى على المزاحمة فله مغادرة مزدلفة إلى مِنى في آخر الليل وعدم انتظار الفجر. ينطلق الحُجّاج إلى مِنى مع طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحِجّة، فيرمون جمرة العقبة، وذلك بإلقاء سبع حصياتٍ واحدةً تلو الأخرى، ويكبّرون الله -تعالى- عند كلِّ رميةٍ، ثمّ يذبح الحُجّاج الهَدْي، وذبحه واجب في حقّ من حجّ متمتّعاً أو قارناً، ويقومون بعدها بحلق رؤوسهم أو بتقصير شَعْر رأسهم، ويكون بذلك تحلّلهم الأوّل من الإحرام، الذي يُبيح لهم ما كان محظوراً عليهم سوى مباشرة النِّساء. يتّجه الحُجّاج بعد ذلك إلى الطّواف بالكعبة طواف الإفاضة، والسّعي بين الصّفا والمروة، ليكونوا بعد ذلك قد تحلّلوا التّحلّل الثّاني الذي يُبيح لهم كلّ ما كان محظوراً عليهم بلا استثناء. يعود الحُجّاج بعد ذلك إلى مِنى، فيبيتون فيها ليلتا الحادي عشر والثّاني عشر من ذي الحِجّة، ويقومون في كلّ يومٍ من هذين اليومين برمي ثلاث جمرات، وفي كلِّ جمرةٍ يرمون بسبعِ حصياتٍ، ليكون الحُجَّاج بعدها بالخيار بين البقاء حتّى اليوم الثالث عشر من ذي الحِجّة وتكرار رمي الجمرات الثّلاثة كما كان في اليومين السّابقين، أو التّعجّل والعودة، وذلك كما في قول الله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).[٩] يطوف الحُجّاج بالكعبة المشرّفة طواف الوداع إذا أرادوا العودة إلى ديارهم، وبذلك يختم الحُجّاج مناسك الحجّ ويتمّونها. العُمرة يتعلّق بالعُمرة عدّة أمور يجب بيانها، وفيما يأتي بعض تلك الأمور وبيانها:

 تعريف العُمرة:
العُمرة في اللغة؛ مأخوذة من الجذر اللغوي عَمَرَ، وهو راجع إلى أصلين؛ الأوّل: امتداد في الزّمان وبقاؤه، ومنه عُمْر الحيّ أي حياته، والأصل الثّاني راجع إلى عُلوّ الشّيء، ومنه العُمرة، فيُقال: اعتمر الرّجل؛ إذا شرع بأداء العُمرة؛ لأنّه يرفع صوته بالتّلبية،[١٠] 
ويُرجع ابن منظور في معجمه أصل العُمرة إلى الزّيارة، والجمع من العُمرة العُمَر،[١١]
وأمّا العُمرة في اصطلاح جمهور الفقهاء:

 هي الطّواف ببيت الله الحرام، والسّعي بين الصفا والمروة، مع سبق الإحرام بها.[١٢]

نتيجة بحث الصور عن الحج

 حكم العمرة 

 اختلف الفقهاء في حُكْم العُمرة، فذهب المالكيّة وأكثر الحنفيّة إلى القول بأنّها سنّة مؤكّدة، في حين اعتبرها الشّافعيّة والحنابلة فرضاً على المسّلم المُكلّف مرّة واحدة في العُمُر، واستدلّوا على القول بأنّها واجبة بقول الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)[١٣] فالأمر بفعل الحجّ والعُمرة تامّين، فدلّ على أنّ كليهما فرض وِفق رأي الشّافعيّة والحنابلة.[١٢]

كيفيّة العُمْرة:

 إذا أراد المسّلم أداء العُمرة، فإنّ عليه القيام بالخطوات الآتية:[٨] يسنُّ للمسّلم الاغتسال قبل الإحرام إن أمكنه ذلك، ويرتدي الرّجل ملابس الإحرام، ثمّ يَشّرع بالتّلبية بقول: (لبّيك عمرة، لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك). يطوف المُعتمر بالكعّبة المُشرّفة سبعة أشواطٍ، ويبدأ كلّ شوط من الحجر الأسود وينتهي عنده، فإذا فرغ منها صلّى خلف مقام إبراهيم عليه السّلام، أو بالقرب منه إن كان ذلك ممكناً وإن تعسّر فعبيداً عنه. يتّجه المُعتمر بعدها إلى الصّفا والمروة، فيسعى بينهما سبعة أشواط، ويبدأ بالصّفا وينتهي بالمروة. يتحلّل المُعتمر من إحرامه، فيَحْلق الرّجل شَعْر رأسه أو يقصِّره، والحَلْق أولى، بينما تأخذ المرأة قدراً يسيراً من شعرها.




يوميات الحج

رحلة إلى الله

بعد أن يكون الحاج قد أدى مناسك العمرة.. يبدأ رحلة الحج تلك الرحلة المباركة التي طالما اشتاقت نفسهإليها وتبدأ أولى محطاتها

في اليوم الأول للحج
يُسمى اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية).
قبل نية الدخول في النسك وليس الإحرام، يستحب للمتمتع أن يغتسل ويتنظف ويقص أظافره ويحف شاربه ويلبس الإزار والرداء الأبيضين (وأما المرأة فتلبس ما شاءت غير القافزين والنقاب وهو البرقع) وأما القارن والمفرد فيكون عليهما الإحرام من قبل فلا يفعلان كما يفعل المتمتع من قص وغيره.
وفي وقت الضحى من هذا اليم، تحرم من المكان الذي أنت نازل فيه (حيث تنوي أداء مناسك الحج) ثم تقول: لبيك حجًا، وهو ما يُسمى بـ (الإهلال بالحج).
إن كنت خائفًا من عائق يمنعك من إتمام الحج فاشترط وقل بعد الإهلال بالحج (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني)، وإن لم تكن خائفًا فلا تشترط؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم لم يشترط.
بعدما تنوي الحج يجب عليك أن تتجنب محظورات الإحرام جميعًا، ثم تكثر من التلبية، وهي (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) ولا تقطعها حتى ترمي جمرة العقبة في اليوم العاشر من ذي الحجة.
ثم تنطلق إلى منى وأنت تلبي؛ حيث تصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، كل صلاة في وقتها، حتى تصلي الرباعية منها ركعتين (قصرًا) بلا جمع.
لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على شيء من السنن الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر.
وينبغي أن تحافظ على الأذكار الثابتة التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والنوم وغيرها، ثم تبيت في منى هذه الليلة.

ثاني أيام الحج ( أعمال اليوم التاسع من ذي الحجة )
إذا صليت الفجر وطلعت عليك الشمس؛ فانطلق إلى عرفة وأنت تلبي وتكبر فتقول: (الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد)، ترفع بذلك صوتك.
يكره لك صيام هذا اليوم؛ حيث وقف النبي –صلى الله عليه وسلم- مفطرًا، إذ أرسل إليه بقدح لبن فشربه.
من السنة أن تنزل في نمرة إلى الزوال إن أمكن.
ثم تكون هناك خطبة وبعدها تصلي الظهر والعصر جمع تقديم ركعتين (بأذان وإقامتين)
ولا تصلِّ بينهما ولا قبلهما شيئًا من النوافل.
ثم تدخل عرفة (وتتأكد أنك داخل حدودها)؛ لأن وادي عرفة ليس من عرفة.
وتتفرغ للذكر والتضرع إلى الله عز وجل والدعاء بخشوع وحضور قلب.
عرفة كلها موقف. وإن تيسر لك أن تقف عند الصخرات أسفل الجبل ـ الذي يُسمى جبل الرحمة ـ وتجعله بينك وبين القبلة فهو أفضل.
وليس من السنة صعود الجبل كما يفعله البعض.
أثناء الدعاء تستقبل القبلة رافعًا يديك تدعو بخشوع وحضور قلب حتى الغروب، ولا تنشغل بالضحك والمزاح أو النوم عن الدعاء كما هي حال الغافلين.
وأكثر من قول (لا إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)، كذلك التلبية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
لا تخرج من عرفة إلا بعد غروب الشمس.
بعد الغروب تنطلق إلى مزدلفة بهدوء وسكينة، وإذا وجدت متسعًا فأسرع قليلا لأنها السنة.
حين تصل تصلي المغرب والعشاء، والسنة أن تجمع المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين،و لا تصل بعدهما شيئًا إلا أن توتر، فإن كنت تخشى أن لا تصل مزدلفة إلا بعد منتصف الليل بسبب الزحام أو غيره؛ فإنه يجب عليك أن تصلي في الطريق، ولو لم تصل مزدلفة قبل خروج وقت الصلاة . والمهم في ذلك أن تصلي الصلاة قبل أن يخرج عليك وقتها. ثم تنام حتى الفجر.. أما الضعفاء والنساء فيجوز لهم الذهاب إلى منى بعد منتصف الليل.

ثالث أيام الحج ( أعمال اليوم العاشر وهو يوم النحر ( العيد ) 
صلاة الفجر لجميع الحجاج في مزدلفة إلا الضعفاء والنساء.
بعد صلاة الفجر والانتهاء من الأذكار عقب الصلاة تستقبل القبلة فتحمد الله، وتكبره وتهلله وتدعوه حتى يسفر الجو جدًا.
ثم تنطلق قبل طلوع الشمس إلى منى ملبيًا، وعليك السكينة.
إذا مررت بوادي "محسر" تسرع السير إن أمكن.
تلتقط سبع حصيات من أي مكان من طريق مزدلفة أو من منى ثم عليك ما يلي:
*ترمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى، وتكبر مع كل حصاة (وتقطع التلبية عند جمرة العقبة).
تذبح الهدي وتأكل منه وتوزع على الفقراء (والذبح واجب على المتمتع والقارن فقط)، وتقول عند الذبح والنحر: (بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك ،اللهم تقبل مني) (مبتدئاً باليمين)، أما المرأة فتقصر بقدر أنملة( وهو طرف الأصبع )، وبذلك تتحلل التحلل الأول فتلبس ثيابك وتتطيب، ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء، ولا يحل لك الجماع إلا بعد الحلق أو التقصير وطواف الإفاضة.
*بعد ذلك تذهب إلى مكة، وتطوف طواف الإفاضة (دون رمل) وهو: الإسراع في المشي معتقدًا في الخطى أثناء الطواف ثم تصلي ركعتي الطواف.
*ثم تسعى، والسعي على المتمتع فقط، وكذا القارن والمفرد اللذيْنِ لم يسعيا في طواف القدوم، وبذلك تتحلل التحلل الكامل.
إن قدمت بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج.
وتشرب من ماء زمزم، وتصلي الظهر في مكة إن أمكن.
ثم عليك المبيت بمنى باقي الليالي.

رابع أيام الحج (أعمال اليوم الحادي عشر من ذي الحجة )
عليك المبيت بمنى، وعليك أن تحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة.
واعلم أن هذه الأيام تُسمى أيام التشريق. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله)؛ فيسن فيها كثرة التكبير بعد الصلاة، وأن تكبر الله في كل حال وزمان: في الأسواق والطرقات وغيرها.
ويبدأ رمي الجمرات الثلاث بعد الظهر (أي بعد الزوال). فتبدأ برمي الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى التي تُسمى العقبة.
ترمي كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات ،واحدة بعد الأخرى، وتكبر مع كل حصاة.
والسنة في رمي الجمرة الصغرى أن ترميها وأنت مستقبل القبلة والجمرة بين يديك، ثم تتقدم على الجمرة أمامها بعيدًا عن الزحام فتستقبل القبلة وتدعو طويلاً، وكان ابن عمر- رضي الله عنه- يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة .(فتح الباري)
وترمي جمرة العقبة مستقبلها جاعلاً الكعبة عن يسارك ومنى عن يمينك، ثم تذهب، ولا تقف للدعاء؛ حيث إن الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يقف بعدها.
ثم عليك المبيت بمنى.

خامس أيام الحج (أعمال اليوم الثاني عشر من ذي الحجة )
عليك المبيت بمنى هذه الليلة.
عليك أن تستغل وقتك بفعل الخيرات وذكر الله والإحسان إلى الخلق.
وبعد الظهر ترمي الجمرات الثلاث، وتفعل كما فعلت في اليوم الحادي عشر، فترمي بعد الظهر الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى.
وتقعد للدعاء بعد الصغرى والوسطى.
وبعد أن تنتهي من الرمي إن أردت أن تتعجل في السفر جاز لك.
إن نويت التعجل، فيلزمك الانصراف قبل غروب الشمس، وتطوف طواف الوداع.
لكن التأخر للحاج أفضل؛ لقول الله تعالى: "فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى"، ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ولنيل فضيلة الرمي.
إذا أمكنك أن تصلي أثناء بقائك في منى أيام التشريق في مسجد الخليف كان أفضل؛ لأنه (صلى في مسجد الخليف سبعون نبيًا).
سادس أيام الحج (أعمال اليوم الثالث عشر من ذي الحجة )
بعد المبيت بمنى يوم الثاني عشر ترمي الجمرات الثلاث بعد الظهر، وتفعل كما فعلت في اليومين السابقين.
فإذا عزمت الرجوع إلى بلدك فطف طواف الوداع، أما الحائض والنفساء فليس عليهما وداع.
وبذلك تمت مناسك الحج، 
وتقبل الله منك إن شاء الله.


********************************


من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

تهاون بعض الناس في الإحرام عند مروره على الميقات
ما يعتقده بعض النساء من أن ثوب الإحرام لا بد له من لون خاص
اعتقاد بعض النساء أن الإحرام تشترط له الطهارة فتتجاوز الميقات بدون إحرام إذا كانت حائضا
اعتقاد بعض الحجاج والمعتمرين من أن لباس الإحرام لا يجوز تغييره ولو اتسخ
كثير من الحجاج يلتزم أدعية خاصة في الطواف
اعتقاد كثير من الحجاج والمعتمرين من أن الإحرام هو لبس الإزار والرداء
بعض الحجاج في حالة التلبية وغيرها يخلط في عمله الضحك واللعب
بعض الرجال إذا أحرموا كشفوا أكتافهم على هيئة الاضطباع
تقبيل الركن اليماني
طواف بعض الحجاج عند الزحام داخل الحجر
اعتقاد بعض الحجاج أن ركعتي الطواف لا بد أن تكون قريبا من المقام
بعض الطائفين يقوم بمسح ما يقابله في طوافه كمقام إبراهيم
مزاحمة بعض النساء الرجال عند الحجر الأسود
استمرار بعض الطائفين على حالة الاضطباع بعد الطواف
الجهر بالنية عند ابتداء الطواف والسعي
بعض الحجاج إذا خرجوا من الحرم بعد طواف الوداع يرجعون القهقرى
الإشارة إلى الركن اليماني إذا لم يتمكن من استلامه
السعي بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا
اعتقاد بعض الساعين أن سعيه لا يتم إلا إذا صعد إلى آخر جبل الصفا وآخر جبل المروة
ما يفعله بعض الحجاج من صلاة ركعتين بعد السعي
استمرار بعض الحجاج في طوافه أو سعيه بعد إقامة الصلاة
سعي بعض الحجاج وهو مضطبع
بعض الحجاج ينصرفون من عرفة قبل غروب الشمس
الإسراع وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة
انشغال بعض الحجاج بلقط الجمار وترك المبادرة إلى صلاة المغرب والعشاء
تسرع كثير من الحجاج في مزدلفة إلى الصلاة دون تحري جهة القبلة
بعض الحجاج يقوم برمي الجمار بشدة وعنف
بعض الحجاج يقوم برمي الجمار بحصى كبيرة وبالحذاء
تقدم بعض الحجاج إلى الجمرات بعنف وشدة لا يخشعون لله تعالى
بعض الحجاج أو المعتمرين إذا أرادوا الحلق أو التقصير يحلق جزءا من رأسه ويترك الباقي
اعتقاد بعض الحجاج أن زيارة المسجد النبوي من مكملات الحج
رفع الأصوات عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالأدعية









 المراجع ↑ سورة الذاريات، آية: 56. ↑
 رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 8. 
سورة البقرة، آية: من الآية 196. ↑
سورة البقرة، آية: 158. ↑
ابن منظور (1414هـ)، لسان العرب (الطبعة الثالثة)، بيروت: دار صادر، صفحة 226، جزء 2. بتصرّف. ^ أ ب مجموعة من العلماء، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، بيروت: دار السلاسل، صفحة 23-24، جزء 17. بتصرّف. ↑ سورة آل عمران، آية: 97. ^
 أ ب محمد الصالح العثيمين، "كيف يؤدي المسلم مناسك الحج والعمرة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-2-2018. بتصرّف. ↑
سورة البقرة، آية: 203. ↑
ابن فارس (1979)، مقاييس اللغة، دمشق: دار الفكر، صفحة 140-141، جزء 4. بتصرّف. ↑
ابن منظور (1414هـ)، لسان العرب (الطبعة الثالثة)، بيروت: دار صادر، صفحة 604، جزء 4. بتصرّف. ^ أ ب مجموعة من العلماء، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: دار الصّفوة، صفحة 314-316، جزء 30. بتصرّف. ↑ سورة البقرة، آية: 196.

الجمعة، 17 أغسطس 2018

لقمان الحكيم

                                                                                                                              يوم الجمعة 17أوت 2018 م 
بسم الله الرحمان الرحيم 




مدونة بوزقزة قدارة 


الموضوع                      لقمان الحكيم



                                                     
        لقمان الحكيم 


..نتيجة بحث الصور عن لقمان الحكيم


لقمان الحكيم

لقمان بن ياعور ابن اخت سيدنا أيوب وإبن خالته والذي لقب بإسم “لقمان الحكيم” ،كان لقمان من أهل سودان مصر من قرية نوبة حبشي ، وهم ذو البشرة السمراء ، والقدمين المشققتين والشعر المجعد . إختلفت الأقوال حول طبيعة عمله ، فمنهم من قال أنه كان خياط أو نجار أو راعي ، إلا أنه عاش في نفس حقبة سيدنا داوود عليه السلام قبل أن يكون نبياً .

كان عبدا حكيما ،ذُكر في القرآن واطلق اسمه على سورة لقمان، وقد عاصر داود وعرف بالحكيم، ولد وعاش في بلاد النوبة.


 وصايا لقمان
نتيجة بحث الصور عن لقمان الحكيم

هي إحدى القصص القرآني التي تتكلم عن حكمة لقمان, وصايا لقمان تتمثل في الحكمة التي وهبها الله للقمان الحكيم. وصايا لقمان تعتبر لدى المسلمين من اروع الحكم والمواعظ ,إذ كانت حكمه تأتي في مواضعها. و يقال حسب كتب التفسير ان لقمان كان أهون مملوك على سيده، ولكن اللّه تعالى منّ عليه بالحكمة فغدا أفضلهم لديه. لقمان الحكيم نسبه وعمله هو لقمان بن ياعور ابن اخت أيوب، أو ابن خالته، وهو من أسوان بمصر, و قد قال فيه خالد ابن الربيع انه كان نجارا وقيل انه كان خياطا وقيل انه كان راعيا، وقد عاصر داوود وأخذ منه العلم وقد اعطاه الله الحكمة عندها. و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «(إن لقمان كان عبداً كثير التفكر، حسن الظن، كثير الصمت، أحب الله فأحبه الله تعالى، فمن عليه بالحكمة). قبره والمشهور انه في بيت لحم في المغارة التي فيها مولد عيسى وفي شرق بحيرة طبرية قبر لقمان الحكيم وابنه حكمته المشهور عن الجمهور أنه كان حكيما وليا ولم يكن نبيا وقد ذكره الله تعالى في القرآن فأثنى عليه وحكى من كلامه فيما وعظ به ولده الذي هو أحب الخلق إليه وهو أشفق الناس عليه فكان من أول ما وعظ به أن قال يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم فنهاه عنه وحذره منه وأخبره أن هذا الظلم لو كان في الحقارة كالخردلة ولو كان في جوف صخرة صماء لا باب لها ولا كوة أو لو كانت ساقطة في شيء من فيها واجتنب ما ينهي عنه فيها ثم قال وامر بالمعروف وانه عن المنكر أي بجهدك وطاقتك أي إن استطعت باليد فباليد وإلا فبلسانك فإن لم تستطع فبقلبك ثم أمره بالصبر فقال واصبر على ما أصابك وذلك أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر في مظنة أن يعادى وينال منه ولكن له العاقبة ولهذا أمره بالصبر على ذلك ومعلوم أن عاقبة الصبر الفرج وقوله إن ذلك من عزم الأمور التي لا بد منها ولا محيد عنها وقوله ولا تصعر خدك للناس معناه لا تتكبر على الناس وتميل خدك حال كلامك لهم وكلامهم لك على وجه التكبر عليهم والازدراء لهم وجاء في القرآن الكريم «ولا تَمشِ في الأَرضِ مَرَحاً إنّ اللّهَ لا يُحِبُ كُلَّ مُختَالٍ فَخُورٍ» 
ينهاه عن التبختر في المشية على وجه العظمة والفخر على الناس كما قال تعالى ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ثم قال واغضض من صوتك، يعني إذا تكلمت لا تتكلف رفع صوتك فإن أرفع الأصوات وأنكرها صوت الحمير فهذا مما قصه الله تعالى عن لقمان عليه السلام في القرآن من الحكم والوصايا النافعة الجامعة للخير المانعة من الشر وقد وردت آثار كثيرة في أخباره» ] آيات قرآنية بوصايا لقمان لابنه قال تعالى: «وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بنيّ لا تُشرك باللّه إن الشرك لظلم عظيم ووصّينا الإنسانَ بوالديهِ حملتهُ أُمُهُ وَهْناً على وَهْنٍ وفِصَالُهُ في عَامينِ أنِ اشكرُ لي ولِوَالديكَ إليّ المصِيرُ وإِنْ جَاهدَاك على أَنْ تُشرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم فَلا تُطِعهُمَا وصَاحِبهُمَا في الدُّنيَا مَعرُوفاً واتّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إليّ ثم إليّ مرجِعُكمْ فأُنَبِّئُكم بما كُنتم تعمَلونَيا بُنيّ إنّها إنْ تَكُ مِثقَال حبّةٍ مِنْ خَردلٍ فَتكنُ فِي صَخْرةٍ أو في السَّماواتِ أو في الأَرضِ يَأتِ بِهَا اللّهُ إنّ اللّهَ لطيف خبير يا بُنيّ أقم الصَّلاة وَأْمُر بالمعْرُوفِ وانْهَ عنِ المنكَرِ واصبِرْ على مَا أَصابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزِم الأُمُورِ ولا تصعّر خدَّكَ للنَّاسِ ولا تَمشِ في الأَرضِ مَرَحاً إنّ اللّهَ لا يُحِبُ كُلَّ مُختَالٍ فَخُورٍ واقصِدْ فِي مشْيِكَ واغْضُض مِن صَوتِكَ إنّ أنكَرَ الأَصواتِ لصَوتُ الحمِيرِ «لقمان(13-19).
نتيجة بحث الصور عن لقمان الحكيم

تعلم لقمان للحكمة والعلم الواسع من سيدنا داوود الحكمة حتى احبه الله ووهبه فيض من العلم والحكمة ليكون خير خليفة في الأرض . ومن شدة حنكته وحكمته في حل المنازعات سمي بـ لقمان الحكيم ، حيث عمل قاضيا لبني اسرائيل ، وسبحان من جعله أفضل الخلق بحكمته بعد أن كان أضعف خلق الله .
اشتهر لقمان بقصصه التي تتمثل في حكمته كما ذكرها القرآن ، واشتهر بوصاياه . ومن أشهر وصاياه لجمهوره وخاصة لإبنه : يا بني لا تشرك بالله فان الشرك لظلم عظيم .
نتيجة بحث الصور عن لقمان الحكيم
قصة لقمان الحكيم مع ابنه
كان للقمان حكم عديده في نواحي الحياه جميعها ومنها :
يا بني . . أكثر من قول رب أغفر لي ، فان لله ساعة لا يرد فيها سائل .
يا بني . . جالس العلماء وزاحمهم بركبتك ، فإن الله ليحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء .
يا بني . . إذا جاءك الشيطان من قبل الشك والريبة فأغلبه باليقين ، وإذا جاءك من قبل السآمة فأغلبه بذكر القبر والقيامة ، وإذا جاءك من قبل الرغبة والرهبة فأخبره أن الدنيا مفارقةُ متروكة .
يا بني . . امتنع مما يخرج من فيك ، فإن ما سكتَّ سالم وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك .
يا بني . . إنك منذ نزلت إلى الدنيا استدبرتها واستقبلت الأخرى . فدارٌ أنت إليها تسير أقرب من دارٍ أنت عنها تباعد .
يا بني . . لا تكن حلواً فتبلع ، ولا مراً فتلفظ .
يا بني . . لا تؤخر التوبة فأن الموت يأتي بغتة .
يا بني . . اتق الله ، ولا تُر الناس أنك تخشى الله ليكرموك بذلك وقلبك فاجر .
يا بني . . إياك والدين فإنه ذل في النهار وهم في الليل .
يا بني . . إياك والكذب فانه شهي كلحم العصفور يقلي صاحبه .
يا بني . . لا تأكل شبعاً على شبع فأنك ان تقذفه للكلب خير من ان تأكله .
يا بني . . اعلم ان الجهاد ذروة سنام الاسلام .
يا بني . . ارج الله رجاءً لا تأمن فيه مكره ، وخاف الله مخافة لا تيأس بها رحمته .
يا بني . . إن العمل لا يستطاع إلا باليقين ، ومن يضعف يقينه يضعف عمله .
يا بني . . اتخذ تقوى الله تجارةً ، يأتيك الربح من غير بضاعة .
يا بني . . ما ندمت على الصمت قط . وإن كان الكلام من الفضة كان السكوت من الذهب .
يا بني . . اعتزل الشر كيما يعتزلك ، فإن الشر للشر خلق .
يا بني . . ليكن لك علو الهمة في طلب الجنة والعزم للشهادة في سبيل الله .
يا بني . . اختر المجالس على عينك ، فإذا رأيت المجلس يُذكرُ الله عز وجل فيه فاجلس معهم ، فإنك إن تك عالماً ينفعك علمك وإن تك عييًّا يعلموك ، وان يطلع الله عز وجل إليهم برحمة تصبك معهم .
يا بني . . أنصب رايتك راية الحق ورباطك في سبيل الله خير من خير في الدنيا .
يا بني . . أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له بك ولا بدَّ لك منه .
يا بني . . إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك .
يا بني . . لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، وشاور في أمرك الحكماء .
يا بني . . من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثر غمه .
يا بني . . نقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم 
 نتيجة بحث الصور عن لقمان الحكيم
  • وأول ما ظهر من حكمته: أنه كان مع سيده، فدخل سيده الخلاء فأطال الجلوس، فناداه لقمان: إن طول الجلوس على الحاجة تنجع منه الكبد، ويورث الباسور، ويصعد الحرارة إلى الرأس، فاقعد هوينا وقم. فخرج سيده وكتب حكمته على باب الخلاء. وقيل: كان سيده يقامر، وكان على بابه نهر جار، فلعب يوما بالنرد على أن من قمرصاحبه شرب الماء الذي في النهر كله أو افتدى منه! فقمر سيد لقمان،
  •  فقال له القامر:
  •  اشرب ما في النهر وإلا فافتد منه!
  •  قال:
  •  فسلني الفداء؟
  •  قال:
  •  عينيك افقأهما أو جميع ما تملك؟
  •  قال:
  •  أمهلني يومي هذا. قال: لك ذلك. فأمسى كئيبا حزينا، إذ جاءه لقمان وقد حمل حزمة حطب على ظهره فسلم على سيده ثم وضع ما معه ورجع إلى سيده، وكان سيده إذا رآه عبث به فيسمع منه الكلمة الحكيمة فيعجب منه، فلما جلس إليه
  •  قال لسيده:
  • ما لي أراك كئيبا حزينا؟
  •  فأعرض عنه فقال له الثانية مثل ذلك، فأعرض عنه ثم قال له الثالثة مثل ذلك فأعرض عنه، فقال له: أخبرني فلعل لك عندي فرجا؟ فقص عليه القصة، فقال له لقمان: لا تغتم فإن لك عندي فرجا،
  •  قال:
  • وما هو؟
  •  قال:
  •  إذا أتاك الرجل فقال لك اشرب ما في النهر، فقل له أشرب ما بين ضفتي النهر أو المد؟
  •  فإنه سيقول لك اشرب ما بين الضفتين، فإذا قال لك ذلك فقل له احبس عني المد حتى أشرب ما بين الضفتين، فإنه لا يستطيع أن يحبس عنك المد، وتكون قد خرجت مما ضمنت له. فعرف سيده أنه قد صدق فطابت نفسه، فأعتقه.
  • ومن حكمته كما روى إبن جرير  حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا أبي، عن أبي الأشهب، عن خالد الرَّبَعِيّ قال: كان لقمان عبدًا حبشيا نجارا، فقال له مولاه: اذبح لنا هذه الشاة. فذبحها، فقال: أخْرجْ أطيب مُضغتين فيها. فأخرج اللسان والقلب، فمكث ما شاء الله ثم قال: اذبح لنا هذه الشاة. فذبحها، فقال: أخرج أخبث مضغتين فيها. فأخرج اللسان والقلب، فقال له مولاه: أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجتهما، وأمرتك أن تخرج أخبث مضغتين فيها فأخرجتهما. فقال لقمان: إنه ليس من شيء أطيب منهما إذا طابا، ولا أخبث منهما إذا خَبُثا.

قبره

جاء في معجم البلدان 
  • بطبرية  من المزارات في شرق بحيرتها قبل سليمان  بن داوود عليهما السلام،
  • ومشهور أنه في بيت لحم  في المغارة التي فيها مولد سيدنا عيسى عليه السلام  وفي شرق بحيرة طبرية  قبر لقمان الحكيم وابنه،
  • وله باليمن  قبر.
  • وقيل أن قبره بمنطة بلجرشي  بقبيلة غامد في قرية تدعى حزنة.
والله أعلم بالصحيح منها.



نتيجة بحث الصور عن لقمان الحكيم
                                                        


...

مشاركة مميزة

الزبيب و فوائده

يتكرر ذكر "حفنة من الزبيب" في التراث والطب الشعبي، ولكن حديثاً بدأت الدراسات التغذوية الإكلينيكية تتحدث أيضاً عن حفنة الزبيب، فما ...